التركية والعربية والفارسية.. وزارة التعليم النمساوية تؤكد استمرار دروس اللغة الأم في المدارس دون حد زمني

النمسا ميـديـا – فيينا:
أكد وزير التعليم النمساوي Christoph Wiederkehr (من حزب NEOS)، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، في رد رسمي على استجواب برلماني تقدم به النائب Harald Schuh من حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، أن المدارس النمساوية تواصل تقديم دروس تعليم اللغة الأم (الجمود/اللغات الأصلية) كاللغات التركية والعربية والفارسية دون أي تحديد زمني، مشيراً إلى أن هذا العرض التكميلي متاح لجميع الطلاب دون التمييز بين حاملي الجنسية النمساوية وغيرهم.
تقديم دروس اللغة الأم دون قيود زمنية أو شروط للجنسية
أوضح وزير التعليم Christoph Wiederkehr أن حصص تعليم اللغة الأم تُعد عرضاً إضافياً اختيارياً داخل المؤسسات التعليمية النمساوية، مؤكداً عدم وجود أي توجه لتقييد هذا العرض بفترة زمنية محددة (كعامين مثلاً) أو حصر الاستفادة منه على الطلاب الذين لا يحملون الجنسية النمساوية فقط. وأشار الوزير إلى أن السياسة التعليمية الحالية لا تفرق بين الأطفال بناءً على جواز السفر عندما يتعلق الأمر بتعلم لغتهم الأصلية.
وزارة التعليم تدافع عن البرنامج وتستشهد بالأبحاث العلمية
ودافعت وزارة التعليم النمساوية عن استمرار هذا البرنامج، موضحة أن الدراسات والأبحاث العلمية تُظهر بشكل قاطع أن إتقان واكتساب أكثر من لغة يعزز المهارات الإدراكية والتفكير المعرفي لدى الأطفال، ويرفع من مستوى الدافعية للتعلم، مما ينعكس إيجاباً على تحصيلهم وأدائهم الدراسي العام في المدارس.
تحديد فترة عامين لوضعية “الطالب غير العادي” في لغة التدريس
وفي سياق متصل، أشار الرد البرلماني إلى القواعد الخاصة بالأطفال الذين لا تمتلك ألسنتهم الكفاية اللغوية الألمانية اللازمة لمتابعة الدروس النظامية، حيث يُسمح بتصنيفهم كـ “طلاب غير عاديين” (außerordentliche Schüler) لمدة أقصاها عامان فقط. وعقب انتهاء هذه الفترة، ينتقل الطالب تلقائياً إلى وضعية “الطالب العادي” (ordentlicher Schüler) بغض النظر عن مستواه الفعلي في اللغة الألمانية حينها، مع استمرار تقديم برامج الدعم والتعزيز اللغوي له حسب الحاجة.
غياب الإحصاءات الحديثة لأعداد المشاركين
ولم يتضمن المستند الصادر عن الوزير بيانات أو أرقاماً حديثة بشأن الأعداد الحالية للطلاب المشاركين في دروس اللغات الأصلية المختلفة أو نسبة حاملي الجنسية النمساوية بينهم، حيث أحالت وزارة التعليم في هذا الشأن إلى ردود على استجوابات برلمانية سابقة لعدم توفر إحصاءات جديدة في الوقت الراهن.